السيد مرتضى العسكري

54

معالم المدرستين

كيف وجد الحديثان المتناقضان لعل من الأحاديث التي رويت على عهد معاوية وسجلت في عداد أحاديث الرسول واعتبرت من سنته ، هي الأحاديث الآتية : في صحيح مسلم وسنن الدارمي ومسند أحمد واللفظ للأول ، ان رسول الله ( ص ) قال : " لا تكتبوا عني ، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه 1 " . وفي رواية : " انهم استأذنوا النبي ( ص ) في أن يكتبوا عنه فلم يأذن لهم 2 " . وفي مسند أحمد وسنن أبي داود عن زيد بن ثابت : ان رسول الله ( ص ) نهى ان يكتب شيئا من حديثه 3 . وفي مسند أحمد ، عن أبي هريرة قال : كنا قعود نكتب أو نسمع من النبي ( ص ) فخرج علينا فقال : ما هذا تكتبون ؟ فقلنا : ما نسمع منك . فقال : أكتاب مع كتاب الله ؟ فقلنا : ما نسمع . فقال : اكتبوا كتاب الله ، امحضوا كتاب الله . أكتاب غير كتاب الله ؟ امحضوا كتاب الله . فقال : فجمعنا ما كتبنا في صعيد واحد ، ثم أحرقناه بالنار 4 . ان صحت هذه الأحاديث فما على المسلمين الا ان يجمعوا جميع مصادر الدراسات الاسلامية والتي حوت أحاديث الرسول ، أو كان فيها شئ من حديثه مثل الصحاح والسنن والمسانيد والسير والتفاسير ويحرقوها أو يلقوها في البحر ! ! ! وبناء على ذلك لست أدري ماذا يبقى من شرائع الاسلام إذا ألقينا بجميع

--> 1 ) صحيح مسلم 4 / 97 - كتاب الزهد ، باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم ح 72 . وسنن الدارمي 1 / 119 المقدمة باب 42 ، ومسند أحمد 3 / 12 و 39 و 56 . 2 ) سنن الدارمي المقدمة باب 42 . 3 ) مسند أحمد 3 / 12 - 13 . 4 ) مسند أحمد 5 / 182 ، وسنن أبي داود كتاب العلم 3 / 319 .